الاثنين، 6 ديسمبر 2010

حادث إنقلاب مروووع .. ظهيرة يوم الخميس بتاريخ 26/12/ 1431هـ

تيتموا الأبناء .. ترمّلت الزوجة .. و فُقد عطف الأبِ .. وحنان الجدة .. زوجته في حيرة من أمرِها تدعي ربها أن يُبقي لها زوجها و لكن أمرُ من سابع سماء بأن تنقلب السيارة .. وفقدت استيعابُها .. أصبحت مرميّة في الأرض .. و زوجها لفظ الشهادة ورحل و أصطحب معه والدته .. وبقيت جنى وأخيها مالك .. في فزع طفلين صغيرين ليس لهم حيّلةً في شي .. جثوا عند جسد والدتهم المُغمى عليها يبكون .. ثم تنبه مالك ذلك الطفل الصغيير الذي لم يكمل الست سنين من عمره .. ذهب يتفقد والده وجدته سمع الطبيب يُحدث رجل الشرطة بأن والده وجدته توفوا .. أصابه الرعب .. أصابه الخوف زيادة على الخوف الذي سيطر عليه من بعد حادث الانقلاب .. زاد خوفه خوفاً زاد همه هما .. وهو لازال طفلاً صغيراً لم يستوعب تلك الصدمات المتتالية في وقت واحد .. حملوا الموتى وذهب بهم إلى أقرب مدينه بينما الأحياء حُملوا إلى أقرب قرية ليٌسعفوهم .. آهـ حادث مروع لم أعشه كيف لي وصفه ..
بعد معاناة الحادث .. بعدما استقروا الاحياء في مشفى القرية و استقروا الأموات في ثلاجة الموتي .. عاشت جنى الطفلة التي لم تكمل الثامنة من عُمرٍها فترة من الخوف ورعب .. في صمتٍ سرمدي .. يُعاد له الفيلم المُرعب بين الفنية و الأخرى .. وعاش مالك في تسائُل وحيرة وبٌكاء يقول لمن حوله { أنا سمعت الدكتور اللي في البر يقول بابا وماما هلّه و الشغالة ماتوا } ويجهشوا في البكاء .. الرعب استتب على قسمات وجهه البريء .. و الحزن على والدته أشغل تفكيره .. والخوف من مستقبل فقد الأب أهلكه وهو لم يكمل السادس من عمره .. لآن الفيلم الذي عاشه ليس كأي فلم .. إنه فلم على الهواء مباشرة يعلن للملء بأن أباه وجدته رحلوا سويّا ..
و بينما الزوجة ( عمتي) أُصيبت بكسور في أصابع قدميها و كسور في أضلاع صدرها .. وكسور في كتفها .. وكسور في فقرات ظهرها .. صٌعب عليها التنفس .. حتى الآن لم تعلم بوفاة زوجها بوفاة خالتها أم زوجها وبنفس الوقت أخت أُمها .. تسأل من حولها .. كيف زوجي .. طمنوني عنه .. لمَ الاسعاف قاموا بتغطية وجهه هو و خالتي .. حالتها لا تسمح بإخبارها هذه الصدمة المؤلمة هذه الصدمة القاسية .. ولكن لـ عتراض على حكم الله  .. نسمع تمتماتها { يالله ابق لي زوجي .. اللهم ابقه لأبنائه .. }
ونحن نتمتموا داعين بأن يُهون الله عليها الصدمة وأن يربط الله على قلبها .. ويشفيها .. ويٌعيدُها إلى طفليها اليتيمين .. اللذين ينتظرون حنانها وحنان والدهم ..
اللهم اربط على قلوبهم .. اللهم لا تجعلهم في حاجة لأحد غيرك .. اللهم اجعل مالك وجنى ذخرا لوالدتهم .. و تفرح بهم إذا كبِروا .. تفرح ببرهم .. وتحمل أبناء أبنائهم ..