لغةُ الضاد على وشكِ الانهيار ..!
انتشرت في الآونةِ الأخيرة ظاهرةٌ أبغضُها .. و هي عندما أتحدثُ مع أي شخصٍ عادي.. طبيعي يُدخلُ الكلماتِ الأجنبية في حديثه.. و أكثر اللُغات الآن انتشارا ( في فئةِ الشباب و الفتيات ) / الإنجليزية و اليابانية و الكورية ..!
ألحظُ تَدَاولها كثيراً .. سواءً في المدرسة .. أو الاجتماعات العائلية.. أو الأصدقاء..
لا أدري هل هو تفاخُر أو ماذا ؟!
توترني تلك التبعيةِ الحمقاء ..
تخيلوا معي .. إذ كُنت في مدرستي .. أسمعُ إحداهنّ تقول ( يالله نروح للـ class ) !!
و إن أتت حصة الإنجليزي لا تعلمُ شيئاً ! شئ لا يُحتمل .
بيد أنه / محال في المدارس الغربية أحد يأتي بذكر ( السلام عليكم / فصل / مع السلامة .. إلخ )
صَدَقَ حين قال ( ولو دَخلوا جُحر ضبٍ لدخلتُموه )
أين الاعتزاز بلغةِ الضاد .. أين التفاخُر بها ..
حتى و إن كُنتَ في حِوارٍ مع شخصٍ أجنبي يُفضل أن تتكلم بـ / لُغتك
إلا في وقت الحاجة لها لا عَتَبَ عليك.
تباهى بلُغتك, دافع عنها لا تَكُن إمعة ً .. تتبعهم بكل شيء صدقني يستَصغِرونك.
لماذا نجعلهم يستحوذون على الحيزٍ الأكبر في مُجتمعاتِنا .
كيف يتحدث المُمثل الأجنبي .. أو تلك المُغنية ما هي لُغتها ؟ هذه الظاهرة مُنتشرة في فئة الشباب .
و الذي صَدَمَني/ ذات يوم.. في إحدى مراحلي الدراسية استدعتني معلمة ( اللغة العربية ) و بدأت حوارها بـ (please)
و انتهت بـ (ok) !!!!
أنا حدّقتُ عيناي و فُرجةَ في فمي .. تدل على الصدمة !! شيء لا يُطاق ألبتة .
رجاءً يا شريحة الشباب و الفتيات.. لا تجعلوا لُغة الضاد تنهار .. الفألُ بكم كفّوا عن تبعيتهمْ .
اعتزوا بمُقوماتكم .. و ابذلوا لمُجتمعِكم ما يجعل المُجتمع يفتخر بوجودكمْ .
قلمي / مها سليمان الدخيِّل ..